الشيخ سالم الصفار البغدادي

375

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

لبعض اللغة والشواهد التاريخية لدى المناسبة واقتضاء الضرورة . ومعناه أنه يمتاز رغم ذلك على أمهات تفسير أهل السنة التي بسببها هاجمهم الزمخشري لسوء استفادتهم حتى من ظواهر الآيات وتفسيرها وفق اللغة وبلاغتها ، إلا أننا نسجل بعض الملاحظات على هذا التفسير : من أنه لم يراع منهج أهل البيت عليهم السّلام في عرض الأحاديث على القرآن الكريم ، حيث أنه نقل من الأحاديث رغم ما بلغ الإسناد من ضعف ورهن أو اضطراب في المتن ، وبذلك نراه قد خرج بذلك حتى عن منهجه وأسلوبه الذاتي فنراه ينكر بعض المناكير مما ترفضه العقول ، ويتحاشاه أئمة أهل البيت الأطهار عليهم السّلام ولكنه بحق قليل بالنسبة إلى سائر ما جاء في تفسيره ، فالتفسير في مجموعة تفسير متميز لولا وجود هذه القلة من المناكير ؟ ! 3 - تفسير الحويزي ( نور الثقلين ) : تأليف عبد علي جمعة العروسي الحويزي ، من محدثي القرن الحادي عشر المتوفى سنة ( 1112 ) كان على مشرب الإخبارية ، كان محدثا فقيها ، وشاعرا أديبا جامعا ، سكن شيراز وحدث بها ، وتتلمذ على يديه جماعة ، منهم السيد نعمة اللّه الجزائري وغيره . وبما أنه كان يحمل النزعة الإخبارية ، الشبيهة عند أهل السنة بالحشوية ، فقد جمع ما عثر عليه من روايات منسوبة إلى الأئمة عليهم السّلام مما يرتبط نحو ارتباط بأي الذكر الحكيم ، تفسيرا أو تأويلا ، واستشهادا أو تأييدا . وفي الأغلب لا مساس ذاتيا للحديث مع الآية ، هذا فضلا عن ضعف الأسانيد أو إرسالها إلى القليل المنقول من المجاميع الحديثية المعتبرة في كتبنا . ثم أنه لا يتعرض لنقد الروايات وعلاج معارضتها . يقول المؤلف في مقدمة تفسيره معترفا : « وأما ما نقلت من ظاهره يخالف لإجماع الطائفة ، فلم أقصد به بيان اعتقاد ولا عمل ، وإنما أورثه ليعلم المناظر المطلع كيف نقل وعمن نقل ، ليطلب له من التوجيه ما يخرجه من